يوسف بن تغري بردي الأتابكي
319
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ذكر سلطنة الملك المنصور حاجي الثانية على مصر السلطان الملك الصالح ثم المنصور حاجي ابن السلطان الملك الأشرف شعبان ابن الأمير الملك الأمجد حسين ابن السلطان الملك الناصر محمد ابن السلطان الملك المنصور قلاوون وقد تقدم ذكر نسبه أيضا في سلطنته الأولى وكان سبب عوده للملك أنه لما وقع ما حكيناه من خروج الأمير يلبغا الناصري وتمربغا الأفضلي المدعو منطاش بمن معهما على الملك الظاهر برقوق ووقع ما حكيناه من الحروب بينهم إلى أن ضعف أمر الملك الظاهر واختفى وترك ملك مصر واستولى الأمير الكبير يلبغا الناصري على قلعة الجبل وكلمه أصحابه على أنه يتسلطن فلم يفعل وأشار بعود الملك الصالح هذا وقال إن الملك الظاهر برقوقا خلعه بغير سبب وطلب أكابر الأمراء من أصحابه مثل الأمير منطاش المقدم ذكره والأمير بزلا العمري الناصري والأمير قرادمرداش الأحمدي وغيرهم وكلمهم في عود الملك الصالح إلى السلطنة ثانيا فأجاب الجميع وطلعوا من الإسطبل السلطاني إلى الحوش من قلعة الجبل وجلس الأتابك يلبغا الناصري به وطلب الملك الصالح هذا من عند أهله وقد حضر الخليفة والقضاة وبايعوه بالسلطنة وألبسوه خلعتها وركب من الحوش بأبهة الملك وشعار السلطنة إلى الإيوان بقلعة الجبل والأمراء المذكورون مشاة بين يديه وأجلسوه على تخت الملك وغيروا لقبه بالملك المنصور ولم نعلم بسلطان تغير قبله ولا بعده فإنه كان لقبه أولا الصالح وصار الآن في سلطنته